المتحدث العسكري الإسرائيلي رواية مهترئة وإجابات مهتزة لا أريد الحديث بالعموم في هذا الموضوع مع أنه يستحق ولكن أتحدث عن الضربة الصاروخية صباح اليوم في بئر السبع. كيف قطع صاروخ واحد كل هذه المسافة ولم تفلح كل طبقات منظومات الدفاع من اعتراضه؟ لقد سار الصاروخ بكل ثقة كل المسافة، أكثر من 1500 كيلومتر واتجه نحو هدفه المحدد، وقد تم رصده عند انطلاقه ودون الصفارات قبل عشر دقائق من وصوله فماذا حدث 🧵👇🏻
انطلاق الصواريخ الاعتراضية: بعد دوي صفارات الإنذار انطلقت بعض الصواريخ الاعتراضية وشوهدت في السماء، لكن أيا منها لم يصب الصاروخ القادم من بعيد الذي اخترق كل المنظومات فلماذا؟ لست أنا الذي أسأل هذا السؤال بل سبعة ملايين شخص يعيشون داخل الكيان أصابهم الذهول وبحثوا عن إجابة عن تساؤلاتهم؟ هل نحن بأمان ؟ لماذا لم تعترضوه ؟ هل لدينا ما يكفي من الصواريخ الدفاعية؟ وماذا لو جاءت صواريخ كثيرة من نفس النوع ألم تكن لتدمر كل المدينة وربما مدنا أخرى.؟ هل سماء الكيان مكشوفة إلى هذا الحد أمام إيران؟ 👇🏻
أسئلة مشروعة طبعا فكيف أجاب الناطق العسكري الصهيوني: قال إن الجيش دمر ثلاث منصات صواريخ في إيران قبل وصول الصاروخ بينما كانت تستعد للانطلاق؟ وأن الجيش اغتال قائداً عسكريا كان سيطلق الصواريخ. هل هذه إجابة صحيحة على السؤال؟ لا طبعا بل هي محاولة التفافية فاشلة فالسؤال لم يكن عن الهجمات الصهيونية على إيران بل كان عن القصور في الدفاع عن الكيان والذي ظهر جليا صباح اليوم 👇🏻
دعونا نجيب نحن إذن ما دام هو غير راغب بالإجابة. هناك ثلاثة احتمالات: الاحتمال الأول: 🚀أن الصاروخ من نوع جديد غير مألوف وقادر على المناورة ولم تستطع كل المنظومات الدفاعية اعتراضه بسبب ذلك وأنا أرجح هذا الاحتمال دون غيره، ولكن لا نستطيع الجزم إلا إذا صرحت إيران بذلك فهي فقط تعرف نوع الصاروخ ومواصفاته وقدراته التي تميزه عن سائر الصواريخ. 👇🏻
الاحتمال الثاني: 🚀 أن تكون المنظومات الدفاعية غير فاعلة بسبب نقص ذخائرها أو فساد نوعيتها أو فشل التحكم عن بعد لأسباب سيبرانية ونحو ذلك. وهو احتمال كبير أيضا تعززه التقارير التي تحدثت عن نقص المخزونات من الصواريخ الاعتراضية. الاحتمال الثالث وهو الأخطر بالنسبة للمستوطنين الصهاينة 👇🏻
أن يكون الجيش قد قرر في لحظة معينة ترك🚀 الصاروخ ليمر دون اعتراض لأن تكلفة اعتراضه ستكون أكبر بكثير من الأضرار التي سيحقّقها حال سقوطه. طبعا هذا الاحتمال يتردد في أوساط المستوطنين لأنهم يدركون أن هذا الجيش لا يبالي بحياتهم ويمكنه أن يتجاهل الخطر على الناس لأسباب سياسية أو مالية أو فنية. ويعرف الناس أن حكومة نتنياهو تجاهلت الأسرى أكثر من عشرين شهرا وقتلت جزءا كبيرا منهم ومازالت تفضل توسيع العمليات العسكرية في غزة بدلا من الانخراط في تفاوض جدي مع حماس وانجاز تبادل أسرى ووقف الحرب. سنكتشف قريبا أن سماء الكيان لم تعد قادرة على صد العدد الأكبر من صواريخ إيران بينما يستمر الكذب من قبل الناطق العسكري والإعلانات عن تدمير مزيد من منصات الصواريخ في إيران وهي أكاذيب لا يمكن للصهاينة تكذيبها ولا يرغبون. ( انتهى)
