🧵1/ الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية، بنص ابن عباس وتفسير الطبري وابن كثير والسيوطي… فإليكم الدليل وما فعلته هذه الشجرة بالدين والتاريخ! من سني ومصادر سنية: السلام عليكم اخواني، سأتحدث إليك اليوم في هذا التقرير عن حقيقة صادمة يتجنبها الكثير، أو يتكتم عليها البعض، أو
2/ هل المقصود بها شجرة الزقوم؟ لا. هل ورد في موضع آخر أن الزقوم لعنت؟ لم يُلعن شيء اسمه “شجرة الزقوم”، بل ذُكرت كطعام أهل النار. اللعن في القرآن لا يوجه للأشياء المحايدة، بل يوجَّه حصريًا للكيانات أو الأشخاص الذين تجاوزوا حدود الله، مثل فرعون، إبليس، اليهود الذين كتموا الحق،
3/ أولًا: هل فُسرت الشجرة الملعونة ببني أمية؟ نعم، وهذا ثابت في كتب أهل السنة لا غير ابن عباس، ترجمان القرآن، يقول: “الرؤيا: أن رسول الله ﷺ رأى بني أمية يصعدون على منبره واحدًا واحدًا، فساءه ذلك، فنزلت الآية: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في
4/ تأكيدات الطبري – وهو الإمام المعتمد عند جمهور أهل السنة في التفسير – واضحة وصريحة بأن الشجرة الملعونة هي بنو أمية. وهذه الرواية لم تأت من شيعي، ولا من خصم لبني أمية، بل عن ابن عباس، الذي تُروى فضائله في الصحيحين.
نفس الرواية نقلها ابن كثير، دون إنكار أو تضعيف: في تفسيره لسورة الإسراء، قال: “قال ابن عباس: هي رؤيا منام، أُري النبي ﷺ بني أمية يصعدون على منبره فساءه ذلك، فقال الله: إنما هي دنيا أُعطوها، فتنة للناس”. [ابن كثير، تفسير الإسراء: 60].
5/ السيوطي أكد نفس التفسير: “عن ابن عباس قال: رأى رسول الله ﷺ في منامه بني أمية يصعدون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فنزلت الآية: (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن)، قال: هم بنو أمية”. [الدر المنثور، ج5، ص286].
6/ ثلاثة من أئمة التفسير السني – الطبري، ابن كثير، السيوطي – ينقلون رواية واحدة، بسند عن ابن عباس: أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية. هل تحتاج إلى مزيد؟ نعم…
7/ ابن أبي حاتم – من أعمدة التفسير بالمأثور – يروي رواية إضافية عن الزهري يقول فيها: “أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن رؤيا رسول الله ﷺ التي فسرها أنها فتنة للناس هي رؤياه لبني أمية على منبره”. ولنقف عند هذه النقطة: رؤيا النبي ﷺ ليست أضغاث أحلام. رؤيا النبي وحي. قال رسول الله
8/ إذن، الله تعالى أوحى إلى النبي برؤيا يرى فيها بني أمية يصعدون منبره واحدًا تلو الآخر، وفسّرها له جبريل أنها “فتنة”، وأن هذه الشجرة التي يراها “ملعونة”. هذه ليست اجتهادات، هذه وحيٌ وتفسيرٌ من الله نفسه. فمن يزعم اليوم أن الشجرة الملعونة ليست بني أمية؟ ومن أين جاء بهذا القول؟
9/ هذا هو الجزء الأول من الحجة: إثبات أن المقصود بالشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أمية. الآن ننتقل إلى الجزء الثاني: لماذا لُعنوا؟ ما الذي فعلته هذه “الشجرة” لتستحق لعنة الله، وتحذير النبي، وكراهية الصحابة، ومأساة الأمة كلها؟
10/ ثانيًا: ما الذي فعلته بنو أمية ليستحقوا أن يُلعنوا؟ لنبدأ بالحقائق الموثقة، جريمةً جريمة، حدثًا بعد حدث، من كتب أهل السنة، دون أي عبارات إنشائية: 1. فرضوا الحكم الوراثي، وقتلوا مبدأ الشورى أول مرة في الإسلام يُفرض ولي عهد بالقوة، كان ذلك من معاوية، حين كتب بالدم والسيف أن
11/ 2. سبّوا عليًا على المنابر ستين سنة في صحيح مسلم، أن معاوية أمر سعد بن أبي وقاص أن يسبّ عليًا، فرفض. لكن هذا لم يمنع معاوية من فرض سنة سبّ علي على المنابر في الشام، ومصر، والبصرة، وسائر الأمصار. وبقيت هذه السنة تُفعل كل جمعة حتى جاء عمر بن عبد العزيز فنهى عنها. فأيّ خليفة
12/ 3. قتلوا الحسين بن علي، وذبحوه عطشانًا بأمر من يزيد بن معاوية، وتحت ولاية عبيد الله بن زياد، قُتل الحسين بن علي في كربلاء سنة 61 هـ. قطعت رأسه، وسُبيت عائلته، ودُفنت أجساد أصحابه في العراء. قال الذهبي في “سير أعلام النبلاء”: “ما فعل يزيد بالحسين إلا منكر عظيم، ومما لا
13/ 4. استباحوا المدينة المنورة في واقعة “الحرّة” بعد كربلاء بعام، أرسل يزيد جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة، فدخل المدينة، وقتل الآلاف من أهلها، واغتصب النساء، حتى قيل: وُلد ألف طفل لا يُعرف لهم أب. وقعت الحرة هي أفظع مجزرة في المدينة منذ الجاهلية، وكان ذلك بأمر يزيد بن معاوية، ابن
14/ 5. قصفوا الكعبة نعم، قُصفت الكعبة بالمنجنيق، في عهد يزيد، أثناء ثورة عبد الله بن الزبير، واحترقت الكعبة. هذا الفعل وحده يكفي لفضح هذه السلالة. من يهدم الكعبة، ويسفك دم الحسين، ويغتصب حرائر المدينة… أي شجرة هو؟
15/ 6. أمويون لاحقون فاقوا من قبلهم في الظلم •الحجّاج بن يوسف الثقفي، خادم عبد الملك بن مروان، قتل مئات الآلاف من المسلمين، وكان يفتخر بذلك. •الوليد بن يزيد، حفيد عبد الملك، كان يشرب الخمر ويغني على المصحف، ويُروى أنه قذفه بسهم وهو يضحك.
16/ ألا ترى كيف أن السلسلة كلها كانت “ملعونة”، من أولها إلى آخرها؟ كيف أن اللعنة لم تكن رمزية، بل واقعية، متصلة، متوارثة؟ كل فرع من هذه الشجرة، كان أكثر سوءًا من سابقه، حتى سقطت الدولة في النهاية نتيجة فسادها المستشري!
17/ اخواني، ليست هذه قصة شيعية، ولا مؤامرة خارجية. هذا تفسير ابن عباس، وتأكيد الطبري، ونقل السيوطي، وشهادة الواقع. بنو أمية كانوا انقلابًا على النبوة، لا امتدادًا لها. وقد حذرنا الله منهم منذ أول سورة الإسراء، فخاف الصحابة، وتكتم الخلفاء، واستمرت الأمة في طمس هذا المعنى، حتى
18/ لكن الوقت قد حان لنقول الحقيقة: الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية، ومن لا يرى ذلك، فليقرأ التاريخ، لا بشعارات الفقهاء، بل بعيون الحسين وهو يُذبح، والكعبة وهي تحترق، والمدينة وهي تُغتصب. هذا هو ديننا، وهذه هي أمانة النص، وهذه هي وظيفة من أراد الإصلاح. انتهى.

