#تحقيقات🧵| خنادق تُحفر بصمت، وقواعد تتوسع بلا رقيب، وطرقات تُشق بشكل متسارع.. 🔻تحركات إسرائيلية مدروسة في الجنوب السوري واللبناني، توحي بأن ما يُبنى ليس دفاعًا.. بل تمهيدًا لتصعيد واحتلال طويل الأمد. 🔻في هذا التحقيق، تتبّعت إيكاد تحركات الاحتلال في كل من الجنوب السوري
🔻منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، تصاعدت حدة الخطاب الإسرائيلي تجاه الإدارة الجديدة في سوريا إلى حد المطالبة بتقسيم البلاد والدعوة لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع. 🔻وبالتزامن مع ذلك، لم تتوقف إسرائيل عن قصف الأراضي السورية، فحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، شنّت
📌حفر الخنادق 🔻دفعنا ذلك إلى التدقيق بصورة أكبر في صور الأقمار الصناعية وتتبّع التطورات داخل مناطق التوغل، وأول ما تتبّعناه كان عمليات حفر الخنادق. 🔻فمنذ أواخر 2024 أشارت تقارير عدة إلى قيام الجيش الإسرائيلي بحفر خنادق في المنطقة العازلة بمحاذاة خط ألفا. 🔻وكانت "إيكاد" أول
🔻انطلقنا من هنا وحللنا صور الأقمار الصناعية التي التقطها "Sentinel Hub" للمنطقة منذ مارس 2025، وهو آخر تحقيق لإيكاد حول الخنادق الإسرائيلية في المنطقة العازلة. 🔻وبالتحليل رصدنا 3 خنادق متقطعة جديدة تم حفرها ومدها في المنطقة العازلة، منها خندق كبير في القسم العلوي، الذي أوضحنا
🔻وبمزيد من التتبع والتحليل لصور الأقمار الصناعية، وجدنا أن أعمال حفر الخندق الذي يمتد من جهة القنيطرة إلى الحميدية كانت مستمرة كذلك حتى يوليو الماضي، ولكن بشكل متعرج. 🔻وبقياس تلك المسافة الجديدة، تبيّن أنها وصلت إلى 2.74 كم، ليصل طول الخندق الكلي إلى 4.45 كم. 🔻وبجانب هذه
📌تحديث القواعد العسكرية 🔻بالتوازي مع حفر هذه الخنادق، شيّد جيش الاحتلال نحو 9 قواعد عسكرية في مناطق توغله بالجنوب السوري. 🔻وبتحليل صور "Sentinel Hub" من مارس إلى يوليو 2025، لم نرصد أي تغييرات ملحوظة في 7 قواعد من المُشيدة في المنطقة العازلة، بينما طالت التحديثات قاعدتين:
📌شق الطرق 🔻هذه الخنادق والقواعد ليست التطورات الوحيدة التي اعتمدت عليها إستراتيجية الاحتلال العسكرية للتمهيد لصراع طويل الأمد في جنوب سوريا، بل شملت ركنًا آخر تمثل في شق طرق جديدة في مناطق التوغل. 🔻فمنذ بدء توغل الاحتلال في الجنوب السوري، وثّقنا تدشينه شبكة طرق لتسهيل الحركة
🔻كما رصدنا طريقًا آخر شقّه الاحتلال، ظهر في مقطع نشره أحد سكان بلدة "سحم الكفارات" الواقعة في الأردن قرب مرتفعات الجولان، في 27 فبراير الماضي، وذكر أن الاحتلال مدّ هذا الطريق من الوادي إلى أعلى الجبل. 🔻وبالعودة لصور "Sentinel Hub"، تبيّن أن الطريق يقع شرق خط ألفا -أي خارج
📌توغلات وتدمير البنى التحتية 🔻وبالتزامن مع كل هذه التشييدات والتحديثات وعمليات الحفر، قام جيش الاحتلال بعديد من التوغلات داخل الأراضي السورية لتدمير عديد من التحصينات والبنى التحتية العسكرية المشيّدة من حدود خط ألفا وحتى مشارف دمشق. 🔻هذا التدمير لم يكن عشوائيًا، بل كان وفق
🔻أبرز هذه التوغلات كان في أبريل الماضي بالقرب من قلعة جندل بريف دمشق، وأسفرت حينها عن تفجير مقر الفوج 36 للجيش السوري، الذي يبعُد عن دمشق 30 كم فقط. 🔻وبالعودة لصور الأقمار الصناعية المُلتقطة لمقر الفوج خلال شهر أبريل الماضي، رصدنا آثار الدمار الذي لحق بالفوج. 🔻وبالبحث وجدنا
🔻وفي 3 يوليو الماضي، توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي في منطقة قرية رخلة الواقعة قرب الحدود السورية - اللبنانية، التي تبعُد أقل من 30 كيلومترًا عن مركز العاصمة دمشق. 🔻وكان التوغل في منطقة قصر برقش المُحاط بنقاط عسكرية لنظام الأسد المخلوع وبقايا أسلحة ومعدات عسكرية. 🔻وحسب مصادر
🔻بعدها بأيام قليلة، تحديدًا في 6 يوليو 2025 نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو ذكر فيه أن لواء الجبال دمّر عدة مواقع تابعة للنظام السوري البائد بحجة أنها تمثل تهديدًا على قواعده العسكرية في منطقة جبل الشيخ. 🔻وتمكّن حساب "Samir" المتخصص في المصادر المفتوحة من تحديد مواقع الاستهدافات،
🔻لم تتوقف توغلات الاحتلال عند هذا الحد، بل شن توغلًا آخر في 17 يوليو 2025 مستغلًا التوترات التي وقعت حينها في السويداء. 🔻حينها، وحسب ما أظهرته العديد من المقاطع التي تحققنا من صحتها، ظهر في الجنوب السوري رتل عسكري إسرائيلي مكوّن من 22 عربة عسكرية بمختلف الأحجام تحمل عددًا
🔻وبمزيد من التتبع، تبيّن أن آخر نقطة وصل إليها الرتل تقع على بُعد نحو 28.6 كم تقريبًا عن العاصمة دمشق، وعلى بُعد 10 كم من القاعدة العسكرية التي نرجّح انطلاقه منها، وهي مسافة توغل تعد بعيدة نسبيًا عن التوغلات السابقة. 🔻أي أن طبيعة التوغل الإسرائيلي اختلفت بين أبريل ويوليو في
🔻وفي 21 أغسطس، انتشر مقطع آخر حدّد موقعه حساب باسم "Mario"، أظهر دورية إسرائيلية في طريقها للعودة، وكانت قرب قرية رخلة، على بُعد 26 كم فقط عن دمشق. 🔻ليعد هذا التوغل هو الأعمق للجيش الإسرائيلي داخل سوريا، ويشير إلى تعمّد دولة الاحتلال تضييق الخناق على الجنوب السوري، ومحاولته
🔻سلسلة التوغلات لم تتوقف هنا، ففي يوم 25 أغسطس أقدمت قوات الاحتلال على توغل جديد في منطقة بيت جن الواقعة في ريف دمشق، على بُعد 41.2 كم من دمشق. 🔻تمركزت القوات حينها على أحد التلال المطلة على المنطقة وقالوا لأهالي المنطقة إنهم سيبقون في المنطقة حتى إشعار آخر. 🔻وفي اليوم
🔻هذه التوغلات الإسرائيلية والتدمير الذي تشنه قوات الاحتلال في الجنوب السوري، صاحبه كذلك توغل من المستوطنين لمحاولة فرض واقع استيطاني جديد في الجنوب السوري. 🔻ففي 19 أغسطس، كشفنا عن قيام مجموعة تُطلق على نفسها اسم "رواد باشان" بوضع حجر أساس لمستوطنة على بعد أمتار من خط ألفا
🔻وفي 23 أغسطس، ظهرت مقاطع لاحقة التُقطت للمنطقة ذاتها أظهرت آلات حفر وآليات ثقيلة تقوم بعمليات حفر وتجريف في المنطقة. 🔻وبتحليل صور القمر الصناعي "Sentinel Hub" الخاصة بالمنطقة عن الفترة 20 يونيو - 22 أغسطس 2025، لاحظنا أن عمليات التجريف جرت في المنطقة منذ يونيو الماضي.
🔻لنجد أن ما يقوم به الاحتلال في الجنوب السوري عبارة عن إستراتيجية متكاملة الأركان تهدف إلى تصعيد واحتلال مستقبلي طويل الأمد، وليس مجرد تحركات مؤقتة هدفها حماية حدودهم المزعومة. 🔻لكن الأمر اللافت هنا أن هذه الإستراتيجية وذلك التصعيد لم يتوقف على الجنوب السوري فقط، بل شمل كذلك
🔻رغم توقيع الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في 27 نوفمبر 2024، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف على الجنوب اللبناني. 🔻وحسب بيانات رسمية، نفذت تل أبيب أكثر من 3000 خرق للهدنة، منها أكثر من 500 ضربة ضد مواقع تابعة حزب الله 🔻هذه الضربات وفق تقارير صحفية
🔻ومن أبرز هذه الاستهدافات ما شنّه الاحتلال في 27 يونيو حين وجّه قصفًا مكثفًا استهدف قرية النبطية. 🔻وفي 20 يوليو، نشر الصحفي الإسرائيلي "إيمانويل" مقطع فيديو يوثّق عملية استهداف قيادي في حزب الله في بلدة شبريحا قرب مدينة صور. 🔻بينما في 31 يوليو، نفّذ هجومين متزامنين، الأول
🔻وبجانب هذا القصف الجوي والتصريحات العدائية، نفّذ جيش الاحتلال عدة توغلات ميدانية في الجنوب اللبناني مثلما فعل في سوريا، في محاولة لفرض واقع جديد في المنطقتين. 🔻ففي 7 يوليو على سبيل المثال، نشر الجيش الإسرائيلي مقطعًا يُظهر الفرقة 91 داخل الأراضي اللبنانية، وزعم أن التوغل كان
🔻لتحليل آثار التوغلات الإسرائيلية التي شهدتها قرى الجنوب، قارنّا صور الأقمار الصناعية المُلتقطة للقرى عبر "Sentinel Hub"، قبل التوغل وبعده. 🔻وأولى هذه القرى كانت "ميس الجبل" التابعة لقضاء مرجعيون في النبطية، التي تبعُد عن الأراضي المحتلة بمسافة 1.25 كم. 🔻ظهرت مقاطع وثّقت
🔻الأمر نفسه شهدته قرية كفركلا أيضًا التابعة لقضاء مرجعيون في النبطية، التي تبعُد عن الأراضي المحتلة بمسافة 1 كم فقط. 🔻حيث أظهر تحليل صور القمر الصناعي عن الفترة 30 نوفمبر 2024 - 22 أغسطس 2025 تعرّض مبانيها لعمليات نسف موسعة وشق للطرق رغم سريان الهدنة.
🔻قرية ثالثة أخرى في النبطية، وهي قرية حولا، التي تبعُد عن الأراضي المحتلة بمسافة 1.9 كم، تعرضت لعمليات قصف وتوغل مُدوسعة. 🔻وبالفعل، كشفت صور الأقمار الصناعية عن عمليات نسف الأبنية وشق الطرق داخل القرية في الفترة من نوفمبر 2024 إلى أغسطس 2025. 🔻كما أن المصورة الفوتوغرافية
🔻ومن أجل فهم الصورة كاملة وما يقوم به جيش الاحتلال في جنوب لبنان، كان لا بد من توضيح أمر المواقع الخمسة التي تتمسك بها إسرائيل، التي تضم قواعد عسكرية إسرائيلية تقع مقابل مستوطنات إستراتيجية. 🔻ويبرر الاحتلال وجوده فيها لضمان "منع إعادة بناء بنية حزب الله العسكرية"، رغم زعمه
📌جبل بلاط 🔻يطل جبل بلاط على عدد من المستوطنات الإسرائيلية مثل مستوطنتي شتولا وزرعيت. 🔻حللنا صور القمر الصناعي "Sentinel Hub" للموقع عن الفترة من أواخر ديسمبر 2024 إلى أواخر أغسطس من هذا العام، ورصدنا قيام جيش الاحتلال بتوسيع الموقع منذ يناير الماضي وشق طرق داخله. 🔻كما أنه
📌جبل اللبونة.. 🔻تعد قرية جبل اللبونة إحدى المزارع اللبنانية التابعة لقضاء صور في محافظة الجنوب، وتطل على مستوطنات الجليل الغربي من روش هانيكرا إلى شلومي ونهاريا. 🔻يقع الموقع العسكري الذي شيّده الاحتلال هناك بالقرب من الخط الأزرق وقوات اليونيفيل. 🔻أظهر تحليلنا لصور القمر
📌تلة الحمامص 🔻تقع بالقرب من بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، وترتفع بمقدار 900 متر عن سطح البحر، مما يوفر رؤية شاملة لكل المنطقة المحيطة. 🔻كما تقع على بُعد 1 كم من الخط الأزرق وتطل على مستوطنة كريات شمونة. 🔻بتحليل صور القمر الصناعي "Sentinel Hub" عن الفترة 30 نوفمبر 2024 - 30
📌تلة جلّ الدير 🔻تقع جنوبي بلدة عيترون، وتتبع قضاء بنت جبيل، وتطل على مستوطنتي أفيفيم والمالكية. 🔻بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع العسكري هناك، تبيّن أن ملامحه بدأت في الظهور في شهر مارس من هذا العام. 🔻وكانت المصورة الفوتوغرافية "Courtney" قد ذكرت في 12 يوليو الماضي أنه
📌تلة العويضة 🔻آخر المواقع الخمسة التي تتمسك بها إسرائيل، هي تلة العويضة الواقعة بين بلدات كفركلا والطبية والعديسة، وهي من أعلى التلال في القطاعين الأوسط والشرقي، ومن أبرز المستوطنات التي تطل عليها مستوطنة مسكاف عام. 🔻حللنا صور القمر الصناعي "Sentinel Hub" للموقع العسكري هناك
🔻ووسط كل هذه التطورات والتوسعات ظهر قائد الأركان الإسرائيلي "إيال زامير" في 13 أغسطس خلال جولة في جنوب لبنان، وأعلن القضاء على 240 عنصرًا، ونفّذ الجيش 600 غارة جوية. 🔻وتحمل هذه الزياة رسالة مفادها أن حضور قيادات عليا داخل المنطقة وتجولهم فيها أن إسرائيل أصبحت قادرة على التوغل
🔻لنجد أن إسرائيل تمارس ضغطًا وحصارًا على دولتي سوريا ولبنان في إطار أكبر من مجرد تأمين حدودها أو محو الأخطار كما تدعّي، بل تتبع نمطًا احتلاليًا ظاهرًا ومعلنًا صرح به رئيس وزرائها بنفسه. 🔻هذا النمط هو فكرة "إسرائيل الكبرى" التي تمتد من النيل إلى الفرات، مع استعدادات لاحتلال
📌لنستنج في نهاية تحقيقنا: ⬅️حفر الاحتلال خنادق جديدة ومدّها داخل المنطقة العازلة، وربطها بشبكة متواصلة تعكس خطة لتثبيت وجود عسكري في الجولان والجنوب السوري دائم، لا مجرد تحرك عابر. ⬅️وبالتوازي شيّد قواعد عسكرية ووسعها، وأرفق ذلك بطرق حديثة لشبكات الحركة والإمداد، ما يضمن له

















































