Published: September 30, 2025
3
12
48

حين تنهار بابل الزانية أو أمريكا التي أغرقت الأمم في خمرها، وحين تحترق المدينة العظمى في ساعة واحدة، سيكتشف العالم أن سقوط أمريكا لم يكن صدفة، بل عذاب من الله وتضحية مقصودة من اليهود لتمهيد عرش الملك الدجال الذي يخدمه اليهود والإنجيليون منذ عقود !

Image in tweet by أحمد

وقبل أن نخوض في تفاصيل هذا المشهد، أود أن أوضح أنني أعرض هنا تفسيرًا لسفر الرؤيا فيما يخص "بابل الزانية" أو "أمريكا" حين كان الوصف في النصوص واقعيًا ومتوافقًا مع ما ورد في الأحاديث النبوية والآثار، ذلك لأن النصوص التي بين أيدينا اليوم طالتها يد التحريف على مر العصور.

Image in tweet by أحمد

سواء في صياغتها أو في حذف وإضافة معانٍ، مما جعل فهمها بعيدًا عن سياقها الحقيقي، والكاتب مجهول، وقد وُصل النص بعد نحو ثلاثة قرون من ميلاد يسوعهم، لذا فإن هذا العرض هو محاولة لإعادة الربط بين النصوص والواقع، بما يحقق انسجامًا بين ما جاء في النصوص الدينية وما تشهده البشرية اليوم !

في أعماق اللاهوت الإنجيلي البروتستانتي في أمريكا، هناك فكرة راسخة وهي أن قيام إسرائيل الحديثة هو تحقيق لنبوءات "سفر الرؤيا" الكتاب الأخير من العهد الجديد عند النصارى، وأن دعم إسرائيل واجب ديني مهما كلف الثمن، حتى لو أدى ذلك إلى خراب أمريكا نفسها.

Image in tweet by أحمد

لهذا اجتمع الجمهوري والديمقراطي، الليبرالي والمحافظ، اليساري واليميني، على خدمة هذا الهدف تمهيد الطريق لعودة "المسيح الملك" كما يزعمون، بينما الحقيقة أنهم يمهدون لملك اليهود "الدجال" بل إن تعيين ترامب المتهور المندفع البيدوفيلي كان خطوة مقصودة، لأنه يقود بلاده نحو الهاوية

Image in tweet by أحمد
Image in tweet by أحمد

ولأن مقتله أو سقوطه سيفتح الباب لامرأة تتسلم الحكم في أمريكا، وهي رمز الانحلال والباطل، تمهيدًا لانتهاء النظام القديم وصعود "ملك" جديد، من "الملك نتنياهو" إلى "الملك الدجال"!

ولهذا ترى شعارًا متكررًا بين النصارى وهو "Christ is King"، وهو انعكاس لرغبتهم في نهاية النظام الجمهوري والديمقراطي وبداية حكم الملك الواحد، ولكنهم لا يعلمون ما يخطط اليهود لهم قبل الطارق، كما انهم يحسبون "دجال" اليهود هو مخلصهم، فالنصارى هم "الضالين"، واليهود هم "المغضوب عليهم".

"الزانية العظيمة الجالسة على المياه الكثيرة" (رؤيا 17:1)، في هذا السفر تُذكر بابل العظيمة أو المرأة الزانية التي تجلس على مياه كثيرة، متزينة بالذهب والحلي، وفي يدها كأس ذهب مملوء رجاسات وزناها، وعلى جبينها اسم سري: "بابل العظيمة أُم الزواني ورجاسات الأرض" (رؤيا يوحنا 17:5).

Image in tweet by أحمد

هذه المرأة هي منظومة اقتصادية وسياسية وإعلامية وعسكرية تفسد الأرض، النص يوضح: "الْمِيَاهُ الَّتِي رَأَيْتَ حَيْثُ الزَّانِيَةُ جَالِسَةٌ، هِيَ شُعُوبٌ وَجُمُوعٌ وَأُمَمٌ وَأَلْسِنَةٌ" (رؤيا يوحنا 17:15)

"وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَيْتَ هِيَ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي لَهَا مُلْكٌ عَلَى مُلُوكِ الأَرْضِ" (رؤيا يوحنا 17:18)، اليوم كل مواصفات "بابل الزانية" تنطبق على أمريكا !

محاطة بمياه الأطلسي والهادئ، شعبها خليط من كل الأمم، تمثال الحرية على شاطئها، وهو في أصله لعشتار وثن الخصوبة والحرب عند الوثنيين، عند قدم التمثال سلسلة، كأنه عبد لمنظومة خفية ! أمريكا أغنى دولة تتحكم في مصير الدول، اقتصادها قائم على الربا، الإباحية، تصدير الفساد باسم "الحرية".

Image in tweet by أحمد
Image in tweet by أحمد

فقد قال ﷺ: "لَيَأْتِيَنَّ على الناس زمان، لا يُبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام"، قال ﷺ: "ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله، أصابه من غباره"، وهذا ما نراه في النظام المالي العالمي، لا قيمة للحلال والحرام، فقط الدولار هو المعبود !

وقال ﷺ: "ليكونن من أمتي أقوام يستحِلون الحر والحرير والخمر والمعازف"، الحر هو الفرج، أي الزنا، وقال ﷺ "إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا"، وهذا ما تراه، أمريكا تصدره كسلعة يومية كالإباحية، الدعارة المقننة، زواج الشاذين ..، وكل هذا يُسوق على أنه "حقوق".

في رؤيا يوحنا 18:3: "لأنه من خمر غضب زناها قد شرب جميع الأمم، وملوك الأرضِ زنوا معها، وتجار الأرضِ استغنوا من وفرة نعيمها"، وهذا بالضبط ما نراه اليوم! جميع الأمم دخلت في الربا العالمي بقيادة الدولار، بجانب الزنا والاباحية والقتل والفساد والسرقات والإستثمارات...إلخ.

فبعد الحرب العالمية الثانية، خرجت أمريكا منهكة اقتصاديًا لكن ذكية في المكر، فجمعت ذهب العالم في خزينتها مقابل أوراق ورقية مطبوعة سمتها "الدولار"، الناس صدقوا، والدول باعت ذهبها الحقيقي مقابل ورق بلا قيمة ذاتية، وهنا بدأت الهيمنة ! أمريكا أخذت الذهب، وأعطت أوراقًا !

Image in tweet by أحمد

لكن الطعنة الكبرى جاءت من أحد الملوك، حين قرر ربط النفط بالدولار لا بالذهب ولا حتى بعملة عربية موحدة، فبهذا القرار صار كل العالم مجبورًا أن يشتري الدولار قبل أن يشتري النفط، فصار الدولار دمًا في شرايين الاقتصاد العالمي، وصار البترول "محرابًا" يعبد فيه ورق أمريكا.

Image in tweet by أحمد

خيانة العرب هذه جعلت أمريكا ليست مجرد قوة عسكرية، بل إلهًا اقتصاديًا لهم يحكم العالم بورقات مطبوعة، هكذا بسطوا سلطانهم، وهكذا صاروا أسياد الأسواق، ونحن عبيد الورق الأخضر! "ملوك الأرض زنوا معها" (شاركوا في فسادها)، هل يوجد بلد عربي أو اعجمي بلا نظام ربوي أو مواقع إباحية أو فساد؟

أما فضائح إبستين وما ظهر من ملفات فساد وابتزاز لقادة العالم - عربًا وعجمًا - فهو مثال بسيط لحقيقة هذا النص "وَمُلُوكُ الأَرْضِ زَنَوْا مَعَهَا"، حيث ينكشف للعلن كيف يتم استعباد النخب عبر المخدرات والجنس، لتصبح أدوات مطيعة ! https://x.com/H35245/status/19...

في سفر رؤيا يوحنا 17:6 جاء: "وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ سَكْرَى مِنْ دَمِ الْقِدِّيسِينَ وَمِنْ دَمِ شُهَدَاءِ يَسُ/عَ." - طبعاً لفظ يسوع تحريف - وهنا يمكننا أن نرى صورة مطابقة للواقع المعاصر؛ إذ أن أمريكا، قد أبادت شعوبًا بأكملها وسكبت الدماء في مشارق الأرض ومغاربها.

Image in tweet by أحمد

في الدول الإسلامية بل وحتى في أوروبا النصرانية خلال الحروب العالمية، كانت أمريكا - بشكل مباشر أو عبر الحروب بالوكالة - الأداة الأبرز في قتل الملايين، تحت غطاء زائف من شعارات الحرية والديمقراطية والعلمانية، بينما في حقيقتها تخضع لنظام عالمي تقوده الماسونية والصهيونية واليهودية.

لقد ساعدت أمريكا مشروع إبليس والدجال اليهودي الصهيوني على تدمير المساجد بيوت الله والكنائس بيوت الضالين أتباع يسوع - معبودهم الزائف -، وكل ذلك جرى بمباركة حكام الحكم الجبري العرب وجيوشهم الذين ارتبط مصيرهم بمصير واشنطن وإسرائيل. https://x.com/H35245/status/17...

لقد شاركت الجيوش العربية الجبرية والعجمية على حد سواء في غزو العراق وسوريا، وها هي غزة شاهدة حية على تحالفهم مع النظام الأمريكي الإسرائيلي ضد الأمة، واليوم نقف على أعتاب حرب عالمية، ستكون أمريكا وإسرائيل أكثر المستفيدين منها، ساعين لإعادة ترتيب النظام الدولي، لكنها بداية زوالهما.

Image in tweet by أحمد

وفي رؤيا يوحنا 17:7 نقرأ: "أَنَا أَقُولُ لَكَ سِرَّ الْمَرْأَةِ وَالْوَحْشِ الْحَامِلِ لَهَا، الَّذِي لَهُ السَّبْعَةُ الرُّؤُوسِ وَالْعَشَرَةُ الْقُرُونِ." المرأة هنا - أي أمريكا - مصيرها مرتبط بالوحش الذي يحملها، والوحش هذا يمكن فهمه على أنه إسرائيل.

في العدد الثامن: "الوحش الذي رأيت، كان وليس الآن، وهو عتيد أَن يصعد مِن الهاوية ويمضي إِلى الهلاك"رؤيا يوحنا 17:8 فهي "كانت" (في الماضي القديم كدولة بني إسرائيل)، "وليست الآن"

(إذ لم تكن قائمة زمن كتابة هذا النص للكاتب المجهول لهذا الكتاب المحرف)، ثم "ستكون" أي أنها ظهرت الآن في زماننا، وقد علا شأنها وصارت تحكم العالم من وراء الستار.

ويتابع النص: "هنا الذهن الذي له حكمة! السبعة الرؤوس هي سبعة جبال عليها المرأة جالسة" (رؤيا 17:9). هذا النص يفتح باب التأويل والتفسير، حيث يرى التفسير التقليدي في اللاهوت الغربي أن هذه الجبال تعود إلى مدينة روما لأنها قائمة على سبعة تلال، لكن إذا نظرنا إلى الواقع الحالي!

Image in tweet by أحمد

نجد أن أمريكا، التي تمثل "المرأة الزانية"، هي الدولة التي تجلس على جبال عظيمة، ولها سيطرة عالمية، وهذا يجعل من التفسير الجغرافي لهذه الآية أكثر واقعية، عند دراسة الجغرافيا الأمريكية، نجد أن هناك سبع سلاسل جبلية رئيسية تمتد عبر البلاد، وهي:

جبال الأبالاش، الروكي، سييرا نيفادا، كاسكيد، الأديرونداك، الأوزارك، أواتشيتا، ولاحظ أن ألاسكا ليست ضمن هذه السلاسل السبعة، وهذا منطقي لأن ألاسكا لم تكن جزءًا من أمريكا وقت تأسيسها، بل كانت تحت السيطرة الروسية، وتم ضمها لاحقًا عام 1867.

Image in tweet by أحمد

هذه السلاسل ليست مجرد تضاريس جغرافية، بل هي مراكز استراتيجية للقوة الأمريكية، فكل واحدة منها تضم قواعد عسكرية أو مواقع ذات أهمية سياسية أو اقتصادية، "المرأة الزانية" في النص الجبلي، أي أمريكا، تجلس على هذه الجبال السبعة.

"سبعة ملوك: خمسة سقطوا، وواحد موجود، والآخر لم يأت بعد. ومتى أتى ينبغي أن يبقى قليلاً" (رؤيا 17:10). هذا يدل على أن السبع ملوك هم مراحل تاريخية لقوى عظمى مارست الطغيان والهيمنة، بعضها سقط (الخمس ممالك)، وواحد تواجد في زمن الكاتب، والأخير ظهر في الحرب العالمية الأولى والثانية.

وبذلك، يمكن فهم "الوحش الثامن" على أنه إسرائيل الحديثة أو تحالف دولي بقيادتها، الذي سيرث إرث الظلم والطغيان من الممالك السابقة، ويكون القمة التي تصل إليها دائرة الاستبداد والسيطرة العالمية، مستكملاً طريق القوى التي سبقته.

Share this thread

Read on Twitter

View original thread

Navigate thread

1/31